صرخة وطن/ بقلم: منى بعزاوي


صرخة وطن/ بقلم: منى بعزاوي
ــــــــــــــــــــــــــ
إنّي موطن ضاعت قصائده
بين سياسات وروايات …
لما أتكلم أقول قولا بلا نهايات
وعود سابحة في عصر
يسمى عصر الخيانات….
تتهاطل علينا كأمطار الصيف
بلا رذاذ ولا أغنيات ………
ما فائدة تحليق حرف
في فضاء خارج المدارات؟
وما عسانا نقول وسط دعابة الثورات؟
الكلام على الكلام منظوم
وكأنّه مسرحية من المسرحيات
عجز اللسان عن فهم قولي
فما بالك بالأبيات…
أتكلم والحزن يراقصني
وكأنّني شعار من الشعارات
ها نحن اليوم على مفترق طرق
انتصبت بين الرموز والإشارات
الكل يعانق الكلام
ولا أمل بين الكلمات …
ضجيج العاطل يرتفع
مع كل فصل من الأصوات
رغيف خبز مجفف للمثقف
والجاهل أكياس دولارات ..
إنّنا يا سادة في ملجأ الظلام
وسط كتلة من العتمات…
نعشق وطنا أبيّا وسط التّحديات
كل يوم ينطق الواقع قائلا:
الصمت أفضل من الصرخات …
يسيل الدمع منهمرا….
على عصر نعيشه بالمسكنات …
التسويف طغى علينا
والجمل حبلى بالمسؤوليات ..
القلب على القلب منتقم
وكأنّ ثورتنا غابت وراء التمثلات
لقد خذلنا العصر فماذا ننتظر من الحياة؟
رحيل مثقف …
ناقد …
عالم…
يعني الغوص في المستنقعات
ها قد حركتنا دمى العرائس
بين فصاحة الكلمات …
عشق الوطن كنبض القلب
بل شذى الأغنيات…
ضاع فيه الشباب
كضياع بوصلة الثورات …
يهاجرون أوطانهم لاجئين
مع صرخات الأمهات
الكل يحلق في عالم خارج المسؤوليات
دهر مضى ودهر آتى
ونحن مازلنا عند البدايات
نصافح الخائن بحرارة
ونودع المثقف بمرارة
دون وعي بالتصرفات
………………………….
جئتكم اليوم وقلبي متألم
على شباب ضاع بين السياسات
لم يعد واثقا من نفسه
ولا حتّى في المؤهلات
الموت صار شرف الفقير
معلقا على الشرفات
يتلفظون بصعوبة النطق
وكأنّهم بصمة من بصمات
دهر صفع الذات بشعلة نار
وصفع الفقير بنار الصفعات
دمع الأعين تسيل منهارة
وسط دواوين من الأمنيات
كل حرف ينطق بصرخة
ولا عزاء للصرخات ….
روحي الأخيرة ستنطق شعرا
لعلها تكتب قصيدة ذات عنوان
ورسالات ….